نبذة
برنامج تنمية القدرات البشرية أحد برامج تحقيق رؤية السعودية 2030، ويعمل على بناء استراتيجية وطنية لتنمية قدرات المواطن تبدأ من مراحل الطفولة المبكرة، وتمرّ بالتعليم العام والتعليم الجامعي والتدريب التقني والمهني، وتصل إلى التدريب والتعلّم مدى الحياة، بمشاركة الجهات الحكومية والقطاع الخاص والقطاع غير الربحي، لتعزيز تنافسية المواطن عالميًا.[1]
أطلق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج، البرنامج في 8 صفر 1443هـ (15 سبتمبر 2021م)، بوصفه استراتيجية وطنية تستهدف تعزيز تنافسية القدرات البشرية الوطنية محليًا وعالميًا.[2]
الإطلاق والتأسيس
جاء إطلاق البرنامج في 8 صفر 1443هـ (15 سبتمبر 2021م) بوصفه أحد برامج تحقيق رؤية السعودية 2030، ويمثّل استراتيجية وطنية تستهدف تعزيز تنافسية القدرات البشرية الوطنية محليًا وعالميًا، عبر اغتنام الفرص الواعدة الناتجة عن الاحتياجات المتجددة والمتسارعة.[2]
وتتضمن خطة البرنامج 89 مبادرة تستهدف تحقيق 16 هدفًا استراتيجيًا من أهداف رؤية السعودية 2030، وتشتمل استراتيجيته على ثلاث ركائز رئيسية: تطوير أساس تعليمي متين ومرن للجميع، والإعداد لسوق العمل المستقبلي محليًا وعالميًا، وإتاحة فرص التعلم مدى الحياة.[2]
شخصيات مرتبطة
الركائز والأهداف الاستراتيجية
منذ إطلاقه في عام 2021م يعمل البرنامج على ضمان جاهزية المواطنين في جميع مراحل الحياة، من خلال الاستثمار في المواهب والكفاءات الوطنية، وضمان المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وتعزيز ودعم ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، وتطوير وإعادة تأهيل المهارات، وترسيخ القيم، ونشر اللغة العربية والعناية بها، وصولًا إلى اقتصاد مزدهر تقوده قدرات وطنية ذات كفاءة عالية.[1]
وتتوزع أهداف البرنامج الاستراتيجية الستة عشر على: تعزيز قيم الوسطية والتسامح، وتعزيز قيم الإتقان والانضباط، وتعزيز قيم العزيمة والمثابرة، وغرس المبادئ والقيم الوطنية وتعزيز الانتماء الوطني، والعناية باللغة العربية، وتعزيز مشاركة الأسرة في التحضير لمستقبل أبنائهم، وتعزيز قيم الإيجابية والمرونة وثقافة العمل الجاد بين الأطفال، وبناء رحلة تعليمية متكاملة، وتحسين تكافؤ فرص الحصول على التعليم، وتحسين مخرجات التعليم الأساسية، وتحسين ترتيب المؤسسات التعليمية، وتوفير معارف نوعية للمتميزين في المجالات ذات الأولوية، وضمان المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، والتوسع في التدريب المهني لتوفير احتياجات سوق العمل، وتحسين جاهزية الشباب لدخول سوق العمل، وتعزيز ودعم ثقافة الابتكار وريادة الأعمال.[1]
ويوجّه الرئيس التنفيذي للبرنامج أنس المديفر تركيز البرنامج إلى تنمية المهارات العالية، فلا يستهدف التدريب الوظائف التقليدية، بل ضمان أن كل سعودي يمكنه المنافسة في سوق عالي التنافسية في المهارات وأن تتاح له إمكانية الوصول إليها.[3]
مستهدفات البرنامج
حدّد البرنامج مستهدفات لعام 2025 تشمل التحاق 40% من أطفال المملكة برياض الأطفال، ودخول 6 جامعات سعودية ضمن أفضل 200 جامعة على مستوى العالم، ووصول ترتيب المملكة إلى 45 في مؤشر رأس المال البشري للبنك الدولي على مستوى 157 دولة، وتحقيق زيادة بنسبة 40% في توطين الوظائف التي تتطلب مهارات عالية.[1]
ويركّز البرنامج على إعداد وتأهيل القدرات البشرية في المملكة، وتطوير منظومة تنمية القدرات البشرية من الطفولة المبكرة إلى التعلم مدى الحياة، وتطوير مخرجات التعليم لمواءمتها مع احتياجات سوق العمل الحالي والمستقبلي، وتوطين الوظائف عالية المهارات، وتفعيل أكبر للشراكة مع القطاعين الخاص وغير الربحي. ومن مستهدفاته زيادة فرص الالتحاق برياض الأطفال من 23% إلى 90%، ودخول جامعتين سعوديتين ضمن أفضل 100 جامعة في العالم بحلول عام 2030م.[2]
الحكامة ولجنة البرنامج
يرأس لجنة برنامج تنمية القدرات البشرية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.[1]
وتضم اللجنة في عضويتها الأمير عبدالعزيز بن سلمان آل سعود وزير الصناعة والثروة المعدنية، والأمير بدر بن عبدالله آل سعود وزير الثقافة، والدكتور ماجد بن عبدالله القصبي وزير التجارة، والأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب وزير السياحة، والمهندس عبدالله بن عامر السواحه وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، والمهندس أحمد بن سليمان الراجحي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والأستاذ فيصل بن فاضل الإبراهيم وزير الاقتصاد والتخطيط، والأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان وزير التعليم، والأستاذ مساعد بن ناصر البراك المستشار في الديوان الملكي، والدكتور خالد بن عبدالله السبتي رئيس مجلس هيئة تقويم التعليم والتدريب.[1]
مؤتمر مبادرة القدرات البشرية
انطلقت أعمال مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» في 18 شعبان 1445هـ (28 فبراير 2024م) بمركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض، تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.[4]
وأكّد وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يوسف بن عبدالله البنيان في كلمته الافتتاحية أن المبادرة تظهر التزام المملكة بإثراء الحوار العالمي حول تنمية القدرات البشرية وتعزيز الاستراتيجيات والحلول القابلة للتنفيذ، وأن أكثر من 200 من القادة والخبراء العالميين سينضمون إلى المبادرة لتبادل وجهات نظرهم حول إطلاق العنان لإمكانات القدرات البشرية وتحفيز التعاون الدولي.[4]
وأعلن أن المؤتمر سيشهد الإعلان عن أكثر من 45 اتفاقية تعكس التزام المملكة بالعمل التعاوني مع شركاء وقطاعات من أكثر من 70 دولة في مهمة مشتركة لتعزيز الإمكانات البشرية.[4]
وشهدت النسخة الثانية من المؤتمر مشاركة 300 متحدث من 40 دولة، وحضور نحو 13 ألف مشارك من 120 دولة، مع الإعلان عن أكثر من 100 مبادرة وإطلاق في قطاعات تنمية القدرات البشرية بقيمة تقارب 8.5 مليارات ريال.[5]
التقرير السنوي 2025 ومنجزات التعليم
أطلق البرنامج تقريره السنوي لعام 2025م في 28 ذو الحجة 1447هـ (14 يونيو 2026م) تحت شعار «أثر ممتد»، ويستعرض رحلة تنمية القدرات البشرية عبر مختلف المراحل العمرية من الطفولة المبكرة والتعليم العام والجامعي إلى التدريب التقني والمهني والتعلم مدى الحياة، في أربع محطات رئيسة: «هوية تُرسّخ» و«أساس يُبنى» و«جاهزية تُعزّز» و«ريادة تتجدد».[5]
ومن أبرز ما استعرضه التقرير تطوير المناهج التعليمية وإدراج الذكاء الاصطناعي مقررًا إلزاميًا في التعليم العام، وتأهيل أكثر من 13 ألف معلم ومعلمة في مجالات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، إلى جانب إطلاق منصة وطنية لتطوير القدرات المهنية للمعلمين والمعلمات استفاد منها أكثر من 470 ألف متدرب ومتدربة.[5]
أسئلة شائعة
س: ما برنامج تنمية القدرات البشرية؟ ج: أحد برامج تحقيق رؤية السعودية 2030، يعمل على تنمية قدرات المواطن من الطفولة المبكرة مرورًا بالتعليم العام والجامعي والتدريب التقني والمهني ووصولًا إلى التدريب والتعلّم مدى الحياة، بمشاركة الجهات الحكومية والقطاع الخاص والقطاع غير الربحي.[1]
س: متى أُطلق البرنامج ومن أطلقه؟ ج: أُطلق في 8 صفر 1443هـ (15 سبتمبر 2021م) على يد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.[2]
س: ما ركائز البرنامج وعدد مبادراته وأهدافه؟ ج: يرتكز على ثلاث ركائز هي تطوير أساس تعليمي متين ومرن للجميع، والإعداد لسوق العمل المستقبلي محليًا وعالميًا، وإتاحة فرص التعلم مدى الحياة، وتتضمن خطته 89 مبادرة تستهدف تحقيق 16 هدفًا استراتيجيًا من أهداف رؤية السعودية 2030.[2]
س: ما مستهدفات البرنامج في التعليم وسوق العمل؟ ج: تشمل مستهدفات عام 2025 التحاق 40% من أطفال المملكة برياض الأطفال، ودخول 6 جامعات سعودية ضمن أفضل 200 جامعة عالميًا، والمرتبة 45 في مؤشر رأس المال البشري، وزيادة 40% في توطين الوظائف عالية المهارات، وفي أفق 2030م زيادة الالتحاق برياض الأطفال من 23% إلى 90% ودخول جامعتين ضمن أفضل 100 جامعة.[1][2]
س: من يرأس لجنة البرنامج ومن أعضاؤها؟ ج: يرأسها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وتضم في عضويتها عددًا من الوزراء والمختصين، منهم وزراء الصناعة والثقافة والتجارة والسياحة والاتصالات وتقنية المعلومات والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والاقتصاد والتخطيط والتعليم.[1]
خاتمة
يقدّم برنامج تنمية القدرات البشرية مسارًا وطنيًا يمتد من الطفولة المبكرة إلى التعلم مدى الحياة، يربط مخرجات التعليم بمتطلبات سوق العمل ويرفع تنافسية المواطن محليًا وعالميًا ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.[1][2]
ومن الموضوعات ذات الصلة على المنصة برنامج جودة الحياة وبرنامج التحول الوطني وصندوق الاستثمارات العامة والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز.
موضوعات مرتبطة
- رؤى وبرامج وطنيةرؤية السعودية 2030: إطار للتحول والتنميةتعريف برؤية السعودية 2030، ومحاورها الاجتماعية والاقتصادية والإدارية، وكيف ترتبط برامج التنفيذ بأهدافها طويلة المدى، مع التمييز بين المستهدفات والنتائج المحققة.
- موضوعبرنامج جودة الحياةبرنامج جودة الحياة أحد برامج تحقيق رؤية السعودية 2030، أُطلق عام 2018م لتحسين وإثراء حياة الفرد والأسرة. يعمل على عشرة أهداف استراتيجية ضمن سبعة قطاعات، وينفّذ أعماله بالتعاون مع 23 جهة شريكة عبر 173 مبادرة و42 مؤشرًا استراتيجيًا.
- موضوعبرنامج التحول الوطنيبرنامج التحول الوطني هو أولى البرامج التنفيذية لرؤية السعودية 2030، أُطلق في يونيو 2016م ليكون أكبر برامج تحقيق الرؤية من حيث الأهداف الاستراتيجية المسندة إليه. يعمل البرنامج على تحقيق 34 هدفًا من أصل 96 هدفًا للرؤية عبر أكثر من 313 مبادرة تقودها سبع وزارات وأكثر من 50 جهة مشاركة.
- موضوعصندوق الاستثمارات العامةصندوق الاستثمارات العامة صندوق سعودي أُنشئ عام 1971م/1391هـ بموجب المرسوم الملكي رقم (م/24)، ورُبط عام 1436هـ/2015م بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. تتجاوز الأصول التي يديرها 3.4 تريليون ريال، ويتوزّع نشاطه على ثلاث محافظ استثمارية ومشاريع كبرى من بينها نيوم والقدية والبحر الأحمر وروشن والدرعية.
المصادر والمراجع
- رؤية السعودية 2030 — الصفحة الرسمية لبرنامج تنمية القدرات البشرية
- وكالة الأنباء السعودية (واس) — إطلاق برنامج تنمية القدرات البشرية
- وكالة الأنباء السعودية (واس) — الرئيس التنفيذي للبرنامج
- وكالة الأنباء السعودية (واس) — انطلاق مؤتمر مبادرة القدرات البشرية
- وكالة الأنباء السعودية (واس) — التقرير السنوي 2025 للبرنامج
