نبذة
الثروة السمكية في السعودية قطاع وطني يُعنى بإدارة المصايد البحرية والاستزراع السمكي، وتواصل المملكة فيه تطوير منظومتها الوطنية لإدارة المصايد البحرية وتعزيز أطر الحوكمة والرقابة والامتثال، ورفع كفاءة التفتيش وتحسين جودة البيانات والاستفادة من التقنيات الحديثة في التتبع والرصد، بما يعزز الإدارة المستدامة للموارد البحرية ويرسّخ شفافية سلاسل الإمداد ويدعم تنمية الاقتصاد الأزرق.[1]
البحر الأحمر
يحظى البحر الأحمر بمكانة خاصة في جهود المملكة، لما يتميز به من تنوع أحيائي فريد ونظم بيئية ذات أهمية بيئية واقتصادية وتنموية، ومنها الشعاب المرجانية في السعودية ومحمية جزر فرسان.[1]
وتعمل المملكة على ترسيخ نموذج متوازن بين طموحات التنمية ومتطلبات الاستدامة، من خلال حماية الموائل البحرية الحساسة وتنظيم أنشطة الصيد وتعزيز الرقابة والتتبع وتطوير إدارة عمليات الإنزال وتشجيع ممارسات الصيد المسؤولة والمستدامة، ومن ذلك مشروع البحر الأحمر.[1]
وتؤكد المملكة أهمية تعزيز الشراكة الإقليمية بين الدول المطلة على البحر الأحمر، وتبادل المعلومات والبيانات، وتكامل أعمال الرقابة والتفتيش، وبناء القدرات، بما يسهم في حماية موارده واستدامتها للأجيال القادمة.[1]
وجهات سياحية وطبيعية
التعاون الدولي
شاركت المملكة في الدورة السابعة والثلاثين للجنة مصايد الأسماك (COFI37) بمقر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» في روما، وترأس وفدها وكيل الوزارة المساعد للثروة الحيوانية والسمكية د. علي بن محمد الشيخي.[1]
وأكدت المملكة التزامها بمواصلة جهودها الدولية والإقليمية لتعزيز استدامة الموارد البحرية، ومكافحة الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم، ودعم الحوكمة الرشيدة للمصايد، بما يسهم في حماية الأمن الغذائي العالمي واستدامة النظم البيئية البحرية.[1]
وتضمنت المشاركة الحدث رفيع المستوى للاحتفال بمرور عشر سنوات على دخول اتفاق تدابير دولة الميناء حيز النفاذ، المنعقد في مقر الفاو بروما.[1]
المركز الإقليمي للتنمية المستدامة للثروة السمكية
تسلّمت وزارة البيئة والمياه والزراعة المركز الإقليمي للتنمية المستدامة للثروة السمكية «فرع الخليج العربي» من شركة أرامكو السعودية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي من الأسماك وتطوير قطاع الثروة السمكية بما ينسجم مع رؤية السعودية 2030 في تمكين القطاع وتعزيز منظومة الأمن الغذائي.[2]
وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود الوزارة ممثلة بالبرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية، لتعزيز الاستدامة البحرية ورفع كفاءة منظومة الاستزراع السمكي عبر أحدث التقنيات والمعايير العلمية.[2]
وأطلق المركز الإقليمي مبادرة نوعية تمثلت في إطلاق 100 ألف يرقة من أسماك السبيطي في مياه الخليج العربي على عدة دفعات، تأكيدًا لالتزام المملكة بحماية البيئة البحرية وتنمية مواردها الطبيعية، وامتدادًا لجهود تطوير المنطقة الشرقية.[2]
الطاقة الإنتاجية والأثر التنموي
وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمشروع 10 ملايين يرقة من الأسماك البحرية سنويًّا، وتمتد منشآته على مساحة 243 ألف متر مربع، إضافة إلى بحيرة مانغروف بمساحة 300 ألف متر مربع لدعم التوازن البيئي.[2]
ويُعد المشروع من المبادرات الاستراتيجية التي تسهم في تعزيز مخزون الأسماك في مياه الخليج العربي والحفاظ على التنوع البيولوجي ودعم استدامة المصائد المحلية.[2]
ويسهم المشروع في تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي، ورفع كفاءة قطاع الصيد بما ينعكس إيجابًا على دخل الصيادين واقتصاد المناطق الساحلية.[2]
اتفاقية الاستزراع المائي
وفي 29 سبتمبر 2026م، رعى نائب وزير البيئة والمياه والزراعة م. منصور بن هلال المشيطي توقيع الاتفاقية الثنائية بين شركة ثروات البحار للأسماك السعودية وشركة ألفا المائية في ديوان الوزارة بمدينة الرياض.[3]
أسئلة شائعة
س: ما الثروة السمكية في السعودية؟ ج: قطاع وطني يُعنى بإدارة المصايد البحرية والاستزراع السمكي، وتعزيز الأمن الغذائي واستدامة الموارد البحرية.
س: ما أبرز مبادرات تطوير القطاع؟ ج: البرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية، والمركز الإقليمي للتنمية المستدامة للثروة السمكية «فرع الخليج العربي».
س: كم تبلغ الطاقة الإنتاجية للمركز الإقليمي؟ ج: 10 ملايين يرقة من الأسماك البحرية سنويًّا.
س: ما دور المملكة في استدامة الموارد البحرية؟ ج: تطوير منظومة إدارة المصايد والرقابة والتتبع، ومكافحة الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم، وتعزيز الشراكة الإقليمية في البحر الأحمر.
موضوعات مرتبطة
- تاريخيالشعاب المرجانية في السعوديةالشعاب المرجانية في السعودية أنظمة بيئية بحرية تمتد على سواحل المملكة المطلة على البحر الأحمر، ويحتضن البحر الأحمر ثاني أطول نظام للشعب المرجانية في العالم بطول 2000 كيلومتر.[1] وتتولى المؤسسة العامة للمحافظة على الشعب المرجانية والسلاحف البحرية في البحر الأحمر «شمس» حمايتها واستدامتها.[2]
- منطقةالمنطقة الشرقيةمنطقة واسعة شرقي السعودية مقرها الدمام، تجمع مدن الخليج وواحات الأحساء والقطيف والامتدادات الصحراوية، وترتبط بالطاقة والصناعة والتجارة البحرية.
- تاريخيمشروع البحر الأحمرمشروع البحر الأحمر وجهة سياحية عالمية على ساحل البحر الأحمر في شمال غربي المملكة العربية السعودية، تطوّرها شركة البحر الأحمر الدولية ضمن المشاريع الكبرى لصندوق الاستثمارات العامة. تمتد الوجهة على مساحة تزيد عن 28 ألف كيلومتر مربع، وتضم رابع أكبر حيد مرجاني مزدهر في العالم، وتستهدف استقبال مليون زائر بحلول عام 2030م.
