المحميات والتنوع الأحيائي

الحياة الفطرية في السعودية

الحياة الفطرية في السعودية منظومة من البيئات الصحراوية والرملية والأودية والهضاب التي تحتضن مئات الأنواع من الثدييات والطيور والزواحف والنباتات البرية.[1][2] وتعمل المحميات الطبيعية على حمايتها وتنميتها وإعادة توطين الأنواع المهددة بالانقراض في موائلها.[1][3]

مها عربي أبيض بقرنين طويلين يسير بين نباتات صحراوية مزهرة في محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية بمنطقة تبوك، من الحياة الفطرية في السعودية
حقوق الصورة
نسبة الصورة: Source: "Arabian oryx amid the vegetation in King Salman Bin Abdulaziz Royal Natural Reserve in Tabuk Province, 2023" — Saudi Press Agency (SPA) — CC BY-SA 4.0 — via Wikimedia Commons. Modified: cropped horizontally to 1920×672, no other changes. / المصدر: «المها العربي وسط الغطاء النباتي في محمية الملك سلمان الملكية بمنطقة تبوك (2023)» — وكالة الأنباء السعودية (واس/SPA) — رخصة CC BY-SA 4.0 — عبر ويكيميديا كومنز. عُدّلت الصورة باقتصاص أفقي إلى 1920×672 دون أي تعديل على مضمونها. · الترخيص: CC BY-SA 4.0
مها عربي أبيض بقرنين طويلين يسير بين نباتات صحراوية مزهرة في محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية بمنطقة تبوك، من الحياة الفطرية في السعودية

نبذة

تتنوع الحياة الفطرية في المملكة العربية السعودية بين بيئات صحراوية وسهول رملية وأودية وهضاب وسهوب وفياض، وتضم أنواعاً من الثدييات والطيور والزواحف واللافقاريات والنباتات البرية.[1][2] وتعمل المحميات الطبيعية على حماية هذه البيئات وتنمية الأنواع واستعادة ما تعرّض منها للتراجع وإعادة إطلاقه في موائله.[1]

وتُعدّ محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية من النماذج البارزة في هذا المجال، إذ يبلغ إجمالي مساحة بيئاتها الطبيعية نحو 90,093 كم² وتضم أكثر من 265 نوعاً من الكائنات الفطرية.[1] وتقدّم محمية عروق بني معارض في الربع الخالي نموذجاً عالمياً في إعادة الحيوانات الصحراوية إلى موائلها الطبيعية.[2]

بيئات الحياة الفطرية في المملكة

تتوزع البيئات الطبيعية في المملكة على أنماط متنوعة تشمل الكثبان الرملية والأودية والسهول والسهوب والهضاب والفياض.[1] ويضم صحراء الربع الخالي نظماً بيئية صحراوية متكاملة، منها كثبان طولية تُعرف بـ«العرق» يصل طول بعضها إلى 200 كم وارتفاعها إلى 170 متراً، وبطول موجي يتراوح بين 2.5 و4.5 كم.[2]

محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية

يبلغ إجمالي مساحة البيئات الطبيعية في محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية وفق التصنيف النهائي نحو 90,093 كم²، توزعت على الكثبان الرملية 44,442 كم²، والسهول الرملية 22,869 كم²، والهضاب 15,072 كم²، والسهوب 3,906 كم²، والأودية 2,827 كم²، والفياض 977 كم².[1]

وتشمل بيئات المحمية الكثبان الرملية والأودية والسهول والسهوب والهضاب والفياض، بما يوفر موائل متنوعة للكائنات الفطرية والنباتات البرية في نطاقها.[1]

التنوع الأحيائي في محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية

تضم محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية أكثر من 265 نوعاً من الكائنات الفطرية، منها 28 نوعاً من الثدييات و184 نوعاً من الطيور و30 نوعاً من الزواحف و23 رتبة من اللافقاريات.[1] ومن أبرز كائناتها غزال الريم والمها العربي والنعام ذو الرقبة الحمراء والحبارى.[1]

والمها العربي ظبي عربي بلون أبيض ناصع وقرون طويلة مستقيمة، يعيش في السهول الرملية الجافة ويُعد رمزاً للتوازن البيئي.[1] أما النعام ذو الرقبة الحمراء فهو أكبر الطيور حجماً على اليابسة، ويتميز بأرجل قوية تمكّنه من الجري بسرعة تتجاوز 70 كيلومتراً في الساعة.[1]

الغطاء النباتي الفطري

سُجّل في محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية 235 نوعاً نباتياً تمثل 47 عائلة نباتية، منها الطلح والسدر والعوسج والشيح والأرطى والعرفج والغضا والقيصوم.[1] ويظهر الغطاء النباتي في محمية عروق بني معارض بوصفه الأغنى في الربع الخالي بـ118 نوعاً نباتياً مع درجة عالية من الاستيطان.[2]

محمية عروق بني معارض

يشمل عقار عروق بني معارض 1.27 مليون هكتار من النظم البيئية الصحراوية المتكاملة، مع منطقة عازلة مساحتها 80,600 هكتار.[2] وأحصى العقار 526 نوعاً مسجّلاً عند الإدراج يشكّل نظاماً بيئياً متكاملًا.[2]

ويضم العقار 35 عرقاً (كثيباً طولياً) يصل طول بعضها إلى 200 كم وارتفاعها إلى 170 متراً، وبطول موجي يتراوح بين 2.5 و4.5 كم.[2]

إعادة توطين الأنواع المهددة بالانقراض

يتميز موقع عروق بني معارض عالمياً بإعادة حيوانات صحراوية مميزة إلى موائلها الطبيعية، ومنها المها العربي (Oryx leucoryx) وغزال الريم (Gazella marica).[2] ويوجد داخل العقار 19% من إجمالي الجماعة العالمية للمها العربي، و25% للغزال الرملي العربي، و2% للغزال الجبلي العربي.[2]

وتساهم المحميات في تحقيق الأهداف الوطنية لحماية التنوع البيولوجي واستعادة الأنواع المهددة بالانقراض وإعادة إطلاقها في بيئاتها الطبيعية، ما أسهم في زيادة ملحوظة في أعداد الكائنات النادرة.[1]

محمية شرعان الطبيعية

تمتد محمية شرعان الطبيعية على مساحة 1,540 كم²، وتهدف إلى حماية وتجديد التنوع البيولوجي في العلا والحفاظ على أنواع الحيوانات المحلية مثل الغزال والمها العربي وغابات الأكاسيا.[3]

وتتشارك الهيئة الملكية لمحافظة العلا مع الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) في ترميم ومراقبة المحميات الطبيعية، وبالشراكة مع كلية إدارة الحياة البرية الإفريقية (CAWM) تُدرّب مجتمع العلا ليكون حراساً يديرون المناطق المحمية ويراقبونها علمياً ويكافحون الصيد غير المشروع.[3]

حماية النمر العربي

تلتزم الهيئة الملكية لمحافظة العلا بحماية النمر العربي، بما في ذلك التكاثر وإعادة إطلاقه في البيئة، وإنشاء صندوق عالمي للحفاظ على البيئة.[3]

وجهات سياحية وطبيعية

أسئلة شائعة

س: ما أبرز بيئات الحياة الفطرية في السعودية؟ ج: الكثبان الرملية والأودية والسهول والسهوب والهضاب والفياض، إلى جانب النظم البيئية الصحراوية في الربع الخالي.[1][2]

س: كم عدد الكائنات الفطرية في محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية؟ ج: أكثر من 265 نوعاً، منها 28 نوعاً من الثدييات و184 نوعاً من الطيور و30 نوعاً من الزواحف و23 رتبة من اللافقاريات.[1]

س: ما الأنواع المعاد توطينها في محمية عروق بني معارض؟ ج: المها العربي وغزال الريم، إلى جانب الغزال الرملي العربي والغزال الجبلي العربي.[2]

س: كم تبلغ مساحة محمية شرعان الطبيعية؟ ج: 1,540 كم² في العلا.[3]

س: كيف تُحمى الأنواع المهددة بالانقراض؟ ج: عبر الإكثار وتنمية المجموعات وحماية الموائل وإعادة الإطلاق في البيئات الطبيعية، مع برامج خاصة للنمر العربي.[1][3]

خاتمة

تجمع الحياة الفطرية في السعودية بين تنوع البيئات وثراء الأنواع النباتية والحيوانية، وجهود محميات طبيعية تعمل على حمايتها واستعادتها وإعادة توطين الأنواع النادرة.[1][2][3]

ومن الموضوعات ذات الصلة على المنصة المها العربي والغزال العربي.

موضوعات مرتبطة

المصادر والمراجع

  1. هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية — البيئات الطبيعية والتنوع الفطري
  2. اليونسكو — مركز التراث العالمي، محمية عروق بني معارض
  3. الهيئة الملكية لمحافظة العلا — محمية شرعان الطبيعية