نبذة
برنامج التوازن المالي برنامج وطني أُطلق في 23 ربيع الأول 1438هـ الموافق 22 ديسمبر 2016م، وهو أحد برامج تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030.[1]
ويُعد البرنامج من البرامج ذات الأهمية الاستراتيجية للحكومة لتحقيق الرؤية التي أقرها مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في 18 رجب 1437هـ الموافق 25 إبريل 2016م، وحدّدها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.[1] وبعد اعتماد 13 برنامجًا لتحقيق الرؤية، يُعد برنامج التوازن المالي واحدًا من هذه البرامج.[5]
النشأة والإطلاق
أُطلق البرنامج تحت مسمى برنامج تحقيق التوازن المالي في العام 2016م ليضم مجموعة من المبادرات المعنية بالإصلاحات المالية لضمان الاستدامة المالية والاقتصادية طويلة المدى.[7]
واعتُمد البرنامج بقرار من مجلس الوزراء، وارتكز على مراجعة المشروعات القائمة وآلية اعتمادها وأثرها الاقتصادي، بما في ذلك رفع كفاءة الدعم الحكومي وتوجيهه إلى الفئات المستحقة.[2] وقد كشفت ميزانية المملكة للعام 2017م عن مستوى شفافية عالٍ أفصح عن كافة مكونات الميزانية، وأظهرت نجاحًا ملموسًا في ضبط المالية العامة وخفض عجز الميزانية للعام الجاري عن التقديرات الأولية.[2]
وفي الإطار نفسه صدر المرسوم الملكي رقم (م/29) بتاريخ 23/3/1438هـ بشأن الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 1438/1439هـ، وتحدّد بموجبه سقف المصروفات بمبلغ 890 مليار ريال، والإيرادات المتوقعة بمبلغ 692 مليار ريال.[3]
وكان إجمالي حجم الدين العام قد بلغ 342.4 مليار ريال حتى 30 نوفمبر 2016م، بعد إصدار أدوات دين محلية ودولية بمبلغ 200.1 مليار ريال خلال عام 2016م.[4] ويأتي إطلاق البرنامج ضمن جهود ضبط المالية العامة، في ظل عجز بلغ 367 مليار ريال (98 مليار دولار) في العام 2015م.[2]
الأهداف والمكوّنات
شكّل إطلاق البرنامج نقطة تحوّل لتمكين عملية التخطيط المالي على المدى المتوسط، بهدف استدامة واستقرار وضع المالية العامة مع المحافظة على معدلات النمو الاقتصادي.[5]
ويقوم البرنامج على أربعة مكوّنات رئيسة: تنويع مصادر إيرادات الدولة، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي، وتحفيز القطاع الخاص، وتوجيه الدعم إلى مستحقيه من المواطنين.[5]
الإصلاحات والمبادرات
تضمّن البرنامج مجموعة من الإصلاحات المالية المقرّة، منها برنامج حساب المواطن، وحزم التحفيز للقطاع الخاص، وتطبيق المقابل المالي على الوافدين، ورفع ضريبة القيمة المضافة، وتصحيح أسعار الطاقة، وزيادة الرسوم الجمركية على بعض السلع المتعلقة بالمنتجات الضارة.[6]
وأسهم البرنامج في إنشاء عدد من الكيانات الوطنية، منها هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية التي أسهمت بالتعاون مع الجهات الحكومية في رفع كفاءة الإنفاق وتحقيق معدل أثر مالي سنوي يقارب 114 مليار ريال، وبإجمالي أثر مالي بقيمة 687 مليار ريال منذ العام 2018م وحتى 2023م، إلى جانب المركز الوطني لإدارة الدين الذي أدى دورًا محوريًّا في الوصول إلى أسواق الدين وإدارة محفظة الدين الحكومي، ومركز تنمية الإيرادات غير النفطية الذي أسهم في تنويع وتنمية واستدامة الإيرادات وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية.[7]
الآثار والمنجزات
أسهم البرنامج في السيطرة على نسب العجز من الناتج المحلي الإجمالي، إذ انخفضت من 15.8% في العام 2015م إلى 4.5% في العام 2019م.[5]
وانخفض متوسط التباين السنوي للأداء الفعلي لإجمالي النفقات عن تقديراتها في الميزانية من متوسط 16% خلال الفترة من 2014م إلى 2016م إلى متوسط 4% خلال الفترة من 2017م إلى 2019م.[5] وتقدّم تصنيف المملكة بـ18 مرتبة ضمن مؤشر شفافية الميزانية في عام 2019م مقارنة بالمسح السابق الصادر في عام 2017م.[5]
وفي مجال تنويع الإيرادات، أسهم البرنامج في زيادة الإيرادات غير النفطية من 186 مليار ريال في العام 2016م إلى 458 مليار ريال في العام 2023م، بنسبة نمو تقارب 146%، وارتفعت نسبة تغطيتها لإجمالي الإنفاق من 22% إلى 35%.[7]
ويتوقع أن يتراجع عجز الميزانية من 293.900 مليار ريال في العام 2020م، وهو ما مثّل 12% من الناتج المحلي الإجمالي، لينخفض في العام 2023م إلى 13 مليار ريال، أي نحو 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي، بانخفاض يقارب 96%.[6]
أسئلة شائعة
س: ما برنامج التوازن المالي؟ ج: برنامج وطني أُطلق في 22 ديسمبر 2016م، وهو أحد برامج تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030، ويعمل على تعزيز استدامة المالية العامة.[1]
س: متى أُطلق البرنامج وبأي مسمى؟ ج: أُطلق في 23 ربيع الأول 1438هـ الموافق 22 ديسمبر 2016م تحت مسمى برنامج تحقيق التوازن المالي، ثم عُرف لاحقًا باسم برنامج الاستدامة المالية.[1][7]
س: ما أهداف البرنامج ومكوّناته؟ ج: استدامة واستقرار وضع المالية العامة مع المحافظة على معدلات النمو الاقتصادي، عبر تنويع مصادر الإيرادات، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي، وتحفيز القطاع الخاص، وتوجيه الدعم إلى مستحقيه.[5]
س: ما أبرز منجزات البرنامج؟ ج: انخفاض نسبة العجز من الناتج المحلي الإجمالي من 15.8% في 2015م إلى 4.5% في 2019م، وزيادة الإيرادات غير النفطية من 186 مليار ريال في 2016م إلى 458 مليار ريال في 2023م.[5][7]
س: ما الكيانات التي أسهم البرنامج في إنشائها؟ ج: هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية، والمركز الوطني لإدارة الدين، ومركز تنمية الإيرادات غير النفطية.[7]
خاتمة
مثّل برنامج التوازن المالي أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030 التي قادت ضبط المالية العامة وتنويع مصادر الإيرادات ورفع كفاءة الإنفاق، ثم عُرف باسم برنامج الاستدامة المالية بعد استكماله خطته التنفيذية بوصفه أول برنامج لتحقيق الرؤية يستكملها.[5][7] ومن الموضوعات ذات الصلة على المنصة رؤية السعودية 2030 وبرنامج التحول الوطني وبرنامج تطوير القطاع المالي وصندوق الاستثمارات العامة والبنك المركزي السعودي.
موضوعات مرتبطة
- رؤى وبرامج وطنيةرؤية السعودية 2030: إطار للتحول والتنميةتعريف برؤية السعودية 2030، ومحاورها الاجتماعية والاقتصادية والإدارية، وكيف ترتبط برامج التنفيذ بأهدافها طويلة المدى، مع التمييز بين المستهدفات والنتائج المحققة.
- موضوعبرنامج التحول الوطنيبرنامج التحول الوطني هو أولى البرامج التنفيذية لرؤية السعودية 2030، أُطلق في يونيو 2016م ليكون أكبر برامج تحقيق الرؤية من حيث الأهداف الاستراتيجية المسندة إليه. يعمل البرنامج على تحقيق 34 هدفًا من أصل 96 هدفًا للرؤية عبر أكثر من 313 مبادرة تقودها سبع وزارات وأكثر من 50 جهة مشاركة.
- موضوعبرنامج تطوير القطاع الماليبرنامج تطوير القطاع المالي أحد البرامج التنفيذية لرؤية السعودية 2030، أُعلن عنه في 21 رجب 1438هـ الموافق 24 أبريل 2017م وانطلق فعلياً في عام 2018م. يهدف إلى تمكين المؤسسات المالية من دعم نمو القطاع الخاص، وتطوير سوق مالية متقدمة، وتعزيز وتمكين التخطيط المالي، ضمن خطة تنفيذ تغطي الفترة 2020–2025م.
- موضوعصندوق الاستثمارات العامةصندوق الاستثمارات العامة صندوق سعودي أُنشئ عام 1971م/1391هـ بموجب المرسوم الملكي رقم (م/24)، ورُبط عام 1436هـ/2015م بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. تتجاوز الأصول التي يديرها 3.4 تريليون ريال، ويتوزّع نشاطه على ثلاث محافظ استثمارية ومشاريع كبرى من بينها نيوم والقدية والبحر الأحمر وروشن والدرعية.
- موضوعالبنك المركزي السعوديالبنك المركزي السعودي هو البنك المركزي للمملكة العربية السعودية، تأسّست نواته الأولى عام 1371هـ الموافق 1952م باسم مؤسسة النقد العربي السعودي، ثم صدر نظامه الحالي بالمرسوم الملكي رقم (م/36) وتاريخ 11 /4 /1442هـ. يرتبط البنك مباشرة بالملك، ويتولى وضع وإدارة السياسة النقدية ودعم استقرار القطاع المالي والنمو الاقتصادي.
