فنون تقليدية

السدو

السدو حرفة نسيج يدوي تقوم على حياكة خيوط من وبر الإبل وشعر الماعز وصوف الأغنام، اشتهر بها سكان المملكة العربية السعودية وصنعوا بها بيوت الشعر والسجاد ومستلزمات الحياة اليومية وأزياء القبائل، وسُجّل نسجها وحياكتها في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي في منظمة اليونسكو.

نسيج السدو التراثي المنسوج يدوياً بخيوط صوفية، خطوط حمراء وسوداء وزخارف هندسية من المثلثات والمعينات على أرضية كريمية
حقوق الصورة
نسبة الصورة: Di7ane — Wikimedia Commons, CC BY-SA 4.0. Modified: scaled and center-cropped to 1920×672 article cover; no other changes. / المصوّر: Di7ane — ويكيميديا كومنز، رخصة CC BY-SA 4.0. عُدّلت (تحجيم واقتصاص إلى أغطية المقالة 1920×672) دون تغيير آخر. · الترخيص: CC BY-SA 4.0
نسيج السدو التراثي المنسوج يدوياً بخيوط صوفية، خطوط حمراء وسوداء وزخارف هندسية من المثلثات والمعينات على أرضية كريمية

نبذة

السدو حرفة نسيج يدوي تقليدية تقوم على حياكة خيوط من وبر الإبل وشعر الماعز وصوف الأغنام، وهي من الحرف اليدوية التي اشتهر بها سكان المملكة، وأدّت دورًا أساسيًا في تمكين أهل البادية من الاستفادة من موارد الطبيعة في شبه الجزيرة العربية.[1]

وفي اللغة يعني «السدو» المدّ والاتساع، أما في عرف أهل البادية فيعني مدّ خيوط الصوف أفقيًا وحياكتها.[3]

وتعتمد صناعته على جهد المرأة في المقام الأول، ويتميز بألوانه الزاهية وزخارفه الجميلة.[2]

الخامات والأدوات

تُحضَّر خيوط السدو من مواد أولية طبيعية هي صوف الأغنام ووبر الإبل وشعر الماعز، وتصنع الحرفيات أدواتهنّ محليًا.[1][4]

وفي مقدمة هذه الأدوات النول، وهو قطعة خشب ممدودة على الأرض تمكّن الحرفية من إنتاج قطع السدو بمقاسات طولية مختلفة.[4]

وتستخدم الحرفية في حياكتها المغزل والمخيط والأوتاد الخشبية والمدرى، وهو أداة تُستخدم لشدّ الخيط، وقبل بدء الحياكة تغزل الصوف بالمغزل وتضيف إليه صبغات ملونة.[5]

مراحل صناعة السدو

تبدأ عملية السدو بجمع المواد الأولية الطبيعية، ثم جزّ الصوف وفرزه وتنظيفه يدويًا للتخلص من الشوائب في مرحلة تُسمى «النفش».[1]

وبعد ذلك تُغزل الخيوط وتُبرم باستخدام أداة «التغزالة»، وهي عصا تقليدية يُسحب من خلالها الصوف ليصبح خيوطًا جاهزة للنسج والحياكة.[1]

ثم تأتي مرحلة الصباغة التي تضفي على السدو ألوانه المميزة، وقد استُخدمت في تلوين الخيوط ألوان طبيعية مستخرجة من النباتات الصحراوية مثل «البرقوق» و«الشب».[1][6]

منتجات السدو واستخداماته

تُصنع من نسيج السدو مستلزمات الحياة اليومية للبدو، وفي مقدمتها بيوت الشعر والسجاد والوسائد والخيام وزينة رِحال الإبل.[1]

ولم تقتصر استخدامات السدو على الوظيفة العملية، بل امتدّت إلى الزينة والديكور في المجالس، وإلى لباس القبائل مثل البشوت والعباءات.[1]

ومن أشكاله التقليدية الساحة والبساط والقطيفة والخِرج الذي يوضع على الجمل والعِدِل والمساند والمراكي، إلى جانب الأشكال العصرية.[2]

وتتنوع منتجاته اليوم، ومنها «العويرجان» الذي تتميز قطعه بألوان محددة ونقوش معروفة لحرفيي السدو، ومنتجات زينة الخيل مثل «الرسن»، و«الشْمال» الذي يزيّن ظهور الإبل.[7]

وأدخلت الحرفيات التطريز على السدو لطباعة شعارات الأندية الرياضية والجهات الحكومية والعبارات المكتوبة، فأصبحت هذه القطع تُقدَّم هدايا عينية تمثل موروث المنطقة.[7]

السدو في مناطق المملكة

تشتهر عدد من مناطق المملكة بنسج السدو، ومنها منطقة القصيم التي اشتهرت نساؤها بنسج وحياكة السدو منذ القدم، وتمتاز منتجاتها بجودة عالية وزخارف دقيقة مستوحاة من بيئة البادية.[1]

وفي منطقة الجوف تتوارث النساء حرفة السدو صناعةً وتطويرًا وتكسّبًا منه كمصدر دخل، وتروي إحدى الحرفيات أنها ورثت الحرفة عن والدتها، وأن أولى وأكبر القطع التي صنعتها كانت قطعًا لبيت شعر يتجاوز طول القطعة الواحدة فيها ثمانية أمتار تُجمع لصناعة بيت الشَّعر.[7]

المهرجانات والعناية الرسمية

استضافت منطقة الجوف أول مهرجان للسدو على مستوى المنطقة في أبريل 2008م، وضمّ أكثر من عشرين ألف قطعة نسجتها نساء المنطقة، وأكثر من خمسين معرضًا شارك فيها أكثر من 150 عارضًا، وبلغ عدد زواره ما يقارب خمسة آلاف زائر.[6]

كما انطلقت فعاليات مهرجان «ليالي السدو 2024» الذي تنظّمه أمانة منطقة الحدود الشمالية بالتعاون مع جمعية ترفيه للخدمات الترفيهية في مدينة عرعر، واستمر خمسة أيام، وتضمّن معرضًا للسدو وأكاديمية للسدو ومسابقةً له، وعرضًا للأدوات المستخدمة في صناعته ومراحله، وأركانًا للأسر المنتجة.[8]

وسُجّل نسج وحياكة السدو ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي في منظمة اليونسكو بالتعاون مع دولة الكويت.[1]

وجاء إعلان عام 2025 عامًا للحرف اليدوية في المملكة ليؤكد التزام المملكة بالحفاظ على إرثها وتطوير صناعاتها التقليدية، إذ تعمل وزارة الثقافة وهيئة التراث على تنظيم ورش العمل والمعارض التي تضمن استمرارية فن السدو وتعزز مكانته.[1]

أسئلة شائعة

س: ما هو السدو؟ ج: حرفة نسيج يدوي تقوم على حياكة خيوط من وبر الإبل وشعر الماعز وصوف الأغنام، وهي من الحرف التي اشتهر بها سكان المملكة.[1]

س: ما معنى كلمة «السدو»؟ ج: تعني في اللغة المدّ والاتساع، وفي عرف أهل البادية مدّ خيوط الصوف أفقيًا وحياكتها.[3]

س: ما أبرز منتجات السدو واستخداماتها؟ ج: بيوت الشعر والسجاد والوسائد والخيام وزينة رِحال الإبل، إلى جانب استخداماته في زينة المجالس ولباس القبائل مثل البشوت والعباءات.[1]

س: ما مراحل صناعة السدو؟ ج: جمع المواد الأولية، ثم الجزّ والفرز والتنظيف في مرحلة «النفش»، ثم الغزل والبرم بأداة «التغزالة»، ثم الصباغة.[1]

س: ما أبرز مناطق نسج السدو في المملكة؟ ج: منها منطقة القصيم التي اشتهرت نساؤها بنسج السدو منذ القدم، ومنطقة الجوف التي تتوارث نساؤها الحرفة.[1][7]

خاتمة

تنتشر حرفة السدو في مناطق عدة من المملكة، من بينها منطقة القصيم ومنطقة الجوف ومنطقة الحدود الشمالية، وتُصان بالمعارض وورش العمل التي تنظّمها الجهات الثقافية.[1] ومن الموضوعات ذات الصلة على المنصة القط العسيري والعرضة السعودية والقهوة العربية والصقارة.

موضوعات مرتبطة

المصادر والمراجع

  1. وكالة الأنباء السعودية (واس) — السدو.. حرفة النسيج اليدوي
  2. وكالة الأنباء السعودية (واس) — السدو وحرفة المرأة
  3. وكالة الأنباء السعودية (واس) — تسمية السدو ومدلولها
  4. وكالة الأنباء السعودية (واس) — النول وأدوات صناعة السدو
  5. وكالة الأنباء السعودية (واس) — أدوات الحرفية في السدو
  6. وكالة الأنباء السعودية (واس) — ألوان السدو ومهرجان السدو الأول بالجوف
  7. وكالة الأنباء السعودية (واس) — تطوير حرفة السدو وتوارثها في الجوف
  8. وكالة الأنباء السعودية (واس) — مهرجان ليالي السدو 2024 بالحدود الشمالية