مكان ديني

جبل عرفة

جبل عرفة موضع في مشعر عرفات شرقي مكة المكرمة على الطريق بين مكة والطائف، ويشتهر بجبل الرحمة الذي ينتصب في الجهة الشرقية من الصعيد وبشاخصه الأبيض، ويقف الحجاج بعرفة في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة حيث تبلغ مساحة المشعر نحو 10.4 كيلومترات مربعة.

منظر سفوح جبل عرفة (جبل الرحمة) في مشعر عرفة بمكة المكرمة: تلة صخرية بنيّة عارية يتسلّقها الحجّاج عبر درج حجري، وأعمدة إضاءة طويلة ودرابزين، وفي الأعلى لافتة إرشادية زرقاء ومنارة بيضاوية داخل تجهيزات الموقع
حقوق الصورة
نسبة الصورة: Jabal-e-Rehmat (Mount of Mercy) at Arafat — photograph by Fahad Faisal, own work, CC BY-SA 4.0, via Wikimedia Commons (File:Jabal-e-Rehmat (Mount of Mercy) Mount Arafat.jpg), 22 August 2019. Modified: downscaled to 1920 wide then cropped to 1920×672, no upscaling. / صورة جبل الرحمة (Jabal-e-Rehmat, Mount of Mercy) في مشعر عرفة — المصوّر Fahad Faisal، عمل شخصي، رخصة CC BY-SA 4.0، عبر ويكيميديا كومنز (ملف Jabal-e-Rehmat (Mount of Mercy) Mount Arafat.jpg)، 22 أغسطس 2019. عُدّلت: صُغّرت إلى عرض 1920 ثم قُصّت إلى 1920×672 دون أي تكبير. · الترخيص: CC BY-SA 4.0
منظر سفوح جبل عرفة (جبل الرحمة) في مشعر عرفة بمكة المكرمة: تلة صخرية بنيّة عارية يتسلّقها الحجّاج عبر درج حجري، وأعمدة إضاءة طويلة ودرابزين، وفي الأعلى لافتة إرشادية زرقاء ومنارة بيضاوية داخل تجهيزات الموقع

نبذة

عرفة أو عرفات اسم واحد عند أكثر أهل العلم، وعرفات لفظ مفرد على صيغة الجمع لا جمع لعرفة، وهو سهل منبسط محاط بقوس من الجبال ووتره وادي عرنة، ويقع شرقي مكة المكرمة على الطريق بين مكة والطائف.[1]

وفي الجهة الشرقية من صعيد عرفات ينتصب جبل الرحمة الذي عُرف باسم جبل عرفة، وهو من أبرز معالم المشعر ومقصدٍ للحجاج في يوم الوقوف بعرفة.[2]

الموقع والمساحة

يقع مشعر عرفة على الطريق بين مكة والطائف، شرقي مكة المكرمة بنحو 22 كيلومتراً، وعلى بعد 10 كيلومترات من مشعر منى و6 كيلومترات من المزدلفة، وتبلغ مساحته نحو 10.4 كيلومترات مربعة.[1]

وليس بعرفة سكان أو عمران إلا أيام الحج، عدا بعض المنشآت الحكومية، ويحيط بالمشعر قوس من الجبال ووتره وادي عرنة.[1] ويرتبط المشعر بالطريق الذي يمرّ بـالطائف وصولاً إلى مكة المكرمة.[1]

الوقوف بعرفة

يقف الحجاج على صعيد عرفة في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، وهو خير يوم طلعت عليه الشمس، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يوم عرفة أفضل يوم عند الله، وأنه لم يُرَ يوم أكثر عتقاً من النار منه.[1] وعرفة كلها موقف إلا وادي عرنة، استناداً إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «وقفت هاهنا بعرفة وعرفة كلها موقف».[1]

وبعرفة نزل على النبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: «اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً»، ما جعل الصعيد موضعاً للوقوف والدعاء للحجاج القادمين إلى المسجد الحرام.[1][2]

جبل الرحمة

ينتصب جبل الرحمة في الجهة الشرقية من صعيد عرفات، ويبلغ ارتفاعه نحو 65 متراً عن سطح الأرض المحيطة به، ويتميّز بلونه الداكن وتكوينه الصخري الطبيعي، فيما ينتصب على قمته عمود شاخص أبيض يبلغ ارتفاعه عدة أمتار.[2] ويتكوّن الجبل من أكمة صغيرة مستوية السطح وواسعة المساحة من حجارة صلدة سوداء كبيرة، ويقع شرق جبل عرفات بطول 300 متر، ويبلغ محيطه 640 متراً، مع شاخص على قمته يبلغ ارتفاعه 7 أمتار.[4]

ويبلغ عرض جبل الرحمة 170 متراً شرقاً و100 متر غرباً، وطوله 200 متر شمالاً و170 متراً جنوباً، وارتفاعه عن سطح البحر 372 متراً وعن الأرض التي تحيط به 65 متراً.[5]

ويُطلق على الجبل أسماء عدة، منها جبل إلال، وجبل التوبة، وجبل الدعاء، والنابت، وجبل القرين.[4] ويرتبط في الوعي الإسلامي بوقوف النبي محمد صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، حين خطب المسلمين وأرسى مبادئ عظيمة شكّلت منهجاً خالداً في العدل والمساواة وصيانة الحقوق.[2]

ورغم شهرته الواسعة، فإن صعود جبل الرحمة ليس من واجبات الحج ولا من أركانه، وعرفة كلها موضع للوقوف والدعاء.[2]

مسجد نمرة ووادي عرنة

وفي أول عهد الخلافة العباسية في منتصف القرن الثاني الهجري بُني مسجد في موضع خطبة النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، يُعرف اليوم بمسجد نمرة.[6]

ووادي عرنة أحد أودية مكة المكرمة الكبيرة، وتنبع أهميته من موقعه بين مشعر مزدلفة ومشعر عرفة، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوقوف به، فكان الوادي هو المستثنى من وقوف عرفة.[7][1]

خدمات الحجاج ومشروعات جبل الرحمة

نُفّذت مشروعات نوعية في منطقة جبل الرحمة لتخفيف أثر الإجهاد الحراري، بلغت مساحتها نحو 196 ألف متر مربع، وشملت تركيب مظلات بمساحة 1,200 متر مربع مزوّدة بـ129 مروحة رذاذ، سعياً إلى توفير بيئة مريحة وآمنة تُمكّن الحجاج من أداء مناسكهم في ظروف مناخية مناسبة.[3]

وتُحدَّد مواقيت الوقوف بعرفة في كل عام بتقويم أم القرى؛ فقد أُعلن أن الوقوف بعرفة لعام 1447هـ يوم الثلاثاء 9 ذي الحجة 1447هـ الموافق 26 مايو 2026م، وكان الوقوف لعام 1446هـ يوم الخميس 9 ذي الحجة 1446هـ الموافق 5 يونيو 2025م.[8][9]

أسئلة شائعة

س: ما هو جبل عرفة؟ ج: موضع في مشعر عرفة شرقي مكة المكرمة على الطريق بين مكة والطائف، وفي الجهة الشرقية من صعيده ينتصب جبل الرحمة.[1][2]

س: متى يقف الحجاج بعرفة؟ ج: في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، وهو خير يوم طلعت عليه الشمس.[1]

س: ما أسماء جبل الرحمة؟ ج: يُطلق عليه جبل إلال وجبل التوبة وجبل الدعاء والنابت وجبل القرين.[4]

س: هل صعود جبل الرحمة من واجبات الحج أو أركانه؟ ج: لا، فصعود الجبل ليس من واجبات الحج ولا من أركانه، وعرفة كلها موضع للوقوف والدعاء.[2]

س: ما مساحة مشعر عرفة؟ ج: نحو 10.4 كيلومترات مربعة، وليس به سكان أو عمران إلا أيام الحج عدا بعض المنشآت الحكومية.[1]

خاتمة

يجمع جبل عرفة بين موقعه في مشعر عرفات شرقي مكة المكرمة على الطريق بين مكة والطائف، ومساحته التي تقارب 10.4 كيلومترات مربعة، وجبل الرحمة المميّز بارتفاعه الذي يبلغ نحو 65 متراً وبشاخصه الأبيض.[1][2] وتستمر المشروعات التي ترفع جاهزية المشعر لخدمة ضيوف الرحمن عبر التظليل ومكافحة الإجهاد الحراري.[3] ومن الموضوعات ذات الصلة على المنصة مكة المكرمة وغار حراء والمسجد النبوي ودرب زبيدة.

وجهات سياحية وطبيعية

موضوعات مرتبطة

المصادر والمراجع

  1. وكالة الأنباء السعودية (واس) — مشعر عرفة: موقعه ومساحته والوقوف به
  2. وكالة الأنباء السعودية (واس) — جبل الرحمة في مشعر عرفات
  3. وكالة الأنباء السعودية (واس) — مشروعات تخفيف الإجهاد الحراري في منطقة جبل الرحمة
  4. وكالة الأنباء السعودية (واس) — أسماء جبل الرحمة وتكوينه
  5. وكالة الأنباء السعودية (واس) — أبعاد جبل الرحمة
  6. وكالة الأنباء السعودية (واس) — مسجد نمرة وموضع خطبة حجة الوداع
  7. وكالة الأنباء السعودية (واس) — وادي عرنة
  8. وكالة الأنباء السعودية (واس) — إعلان الوقوف بعرفة لعام 1447هـ
  9. وكالة الأنباء السعودية (واس) — إعلان الوقوف بعرفة لعام 1446هـ