مكان ديني

المسجد النبوي

المسجد النبوي مسجد النبي محمد ﷺ في المدينة المنورة، بناه في السنة الأولى من الهجرة على مساحة 1050 مترًا مربعًا. تعاقبت على عمارته عمارات عدة عبر العصور الإسلامية، وشهد في العهد السعودي أوسع توسعاته.

المسجد النبوي في المدينة المنورة ليلاً من علٍ: مآذينه العشر المضاءة وقبابه البيضاء وساحاته ومظلاته المكتظة بجموع المصلين
حقوق الصورة
نسبة الصورة: Saudi Press Agency (SPA) — source: cc.spa.gov.sa, CC BY-SA 4.0, via Wikimedia Commons; resized and cropped to 1920×672 for the article cover / وكالة الأنباء السعودية (واس) — المصدر: cc.spa.gov.sa (منصّة الصور السعودية)، رخصة CC BY-SA 4.0، عبر ويكيميديا كومنز؛ أُعيد تحجيم الصورة واقتصاصها إلى 1920×672 لغلاف المقالة · الترخيص: CC BY-SA 4.0
المسجد النبوي في المدينة المنورة ليلاً من علٍ: مآذينه العشر المضاءة وقبابه البيضاء وساحاته ومظلاته المكتظة بجموع المصلين

نبذة

المسجد النبوي مسجد النبي محمد ﷺ في المدينة المنورة، بناه في السنة الأولى من الهجرة بعد قدومه إليها مهاجرًا من مكة المكرمة، وكان بناؤه الأول على مساحة 1050 مترًا مربعًا. [1]

تعاقبت على عمارته عمارات عدة في العصور الإسلامية، من العمارة الخامسة في عهد المهدي العباسي إلى العمارة السابعة في عهد السلطان عبدالمجيد الأول، ثم شهد في العهد السعودي أوسع توسعاته. [1][2] وتقع الحجرة النبوية في جهته الشرقية، وفيها قبر النبي ﷺ وصاحبيه أبو بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله عنهما. [5]

العمارات في العصور الإسلامية

نُفّذت العمارة الخامسة للمسجد في عهد المهدي العباسي، وزِيد فيه من الناحية الشمالية فقط مقدار مئة ذراع، وبدأت أعمال البناء سنة 161هـ واستمرت أربع سنوات حتى انتهت عام 165هـ. [2] وفي عهد السلطان المملوكي الأشرف قايتباي نُفّذت العمارة السادسة، فكان للمسجد سقف واحد ارتفاعه اثنان وعشرون ذراعًا، وأُنجز تسقيف المسجد عام 888هـ. [2]

وجاءت العمارة السابعة في عهد السلطان عبدالمجيد الأول بين نحو 1265هـ و1277هـ، أُعيد فيها بناء المسجد وأُضيفت قباب ودور ومدارس في مؤخرته، وهي الباقية إلى اليوم. [2]

الحجرة النبوية

تبرز في شرق المسجد الحجرة النبوية، وهي بيت النبي ﷺ الذي كان يقيم فيه مع أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها، وجعل الله في حجرتها قبر النبي ﷺ وصاحبيه أبا بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله عنهما. [5]

ومنذ عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تتواصل العناية بالحجرة الشريفة وبالقبة الخضراء: حفظ البناء التاريخي للمسجد وتدعيمه وترميمه كلما دعت الحاجة، وتفقّد الحجرة الشريفة وصيانتها، وطلاء القبة كلما انكشف لونها بفعل العوامل الجوية. [5] وتُعهد صيانة الحجرة إلى من تُوثق في دينه وأمانته. [5]

ترميم المسجد في عهد الملك عبدالعزيز

قام الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود بزيارته الأولى للمدينة المنورة في شعبان عام 1345هـ، للصلاة في مسجد رسول الله ﷺ والنظر في شؤون المسجد النبوي، فلاحظ تصدعات في بعض العقود الشمالية وتفتت بعض حجارة الأعمدة، فأصدر أمره بإصلاح المسجد وترميمه سنة 1348هـ. [2]

وفي خطاب رسمي سنة 1368هـ أعلن عزمه على توسعة المسجد النبوي الشريف، فبدأت أعمال التوسعة السعودية الأولى بتهيئة المنطقة المحيطة بالمسجد وتعويض أصحاب المباني المجاورة. [1]

التوسعة السعودية الأولى

اكتملت العمارة والتوسعة في عهد الملك سعود بن عبدالعزيز عام 1375هـ، وأُضيف إلى مسطح المسجد 12,270 مترًا مربعًا فوق 4,057 مترًا مربعًا احتُفظ بها من المسجد القديم، ليصبح مجمل العمارة في تلك الفترة 16,326 مترًا مربعًا. [1]

توسعة الملك فيصل وإضافات الملك خالد

أمر الملك فيصل بن عبدالعزيز بتوسعة المسجد النبوي من جهته الغربية، وأُضيفت المساحة إلى أرض المسجد دون أن تتناول العمارة نفسها، وجُهّزت لإقامة مصلّى كبير مظلل يتسع لعدد من المصلين يماثل عددهم داخل المسجد، ثم أُضيفت مساحة أخرى وظُلّلت، بما أتاح استيعاب أعداد أكبر منهم. [3]

وفي عهد الملك خالد بن عبدالعزيز حصل حريق في سوق القماشة عام 1397هـ في الجهة الجنوبية الغربية للمسجد، فعُوّض أصحاب الدور والعقار في تلك المنطقة، وأُضيفت مساحتها إلى مظلات المسجد التي أُضيفت في عهد الملك فيصل. [1]

التوسعة السعودية الكبرى في عهد الملك فهد

وُضع حجر الأساس للتوسعة السعودية الكبرى يوم الجمعة التاسع من شهر صفر عام 1405هـ، وفاقت في مساحتها كل التوسعات السابقة. [2]

أُضيف مبنى جديد بجانب مبنى المسجد يحيط به ويتصل به من الشمال والشرق والغرب بمساحة 82,000 متر مربع يستوعب 167,000 مصل، فأصبحت المساحة الإجمالية للمسجد النبوي الشريف 98,500 متر مربع. وكُسي سطح التوسعة بالرخام على مساحة 67,000 متر مربع ليستوعب 90,000 مصل، وبلغ استيعاب المسجد بعد التوسعة أكثر من 257,000 مصل ضمن مساحة إجمالية تبلغ 165,500 متر مربع. [3]

التوسعتان السعوديتان الثانية والثالثة

انطلقت التوسعة السعودية الثانية عام 1406هـ الموافق 1985م واستمرت حتى عام 1414هـ الموافق 1994م، وشملت المبنى الرئيس والسطح والساحات المحيطة بالمسجد، لترتفع المساحة الإجمالية بعد اكتمالها إلى نحو 300 ألف متر مربع، وتصل الطاقة الاستيعابية إلى ما يقارب 698,000 مصل. [4]

وفي عام 1433هـ الموافق 2012م أُطلقت أكبر توسعة منذ بداية العهد السعودي، ضمن التوسعة السعودية الثالثة للحرمين الشريفين التي تُعد الأكبر في تاريخ توسعات المسجد الحرام والمسجد النبوي، وشملت توسعة المسجد النبوي بما يرفع طاقته الاستيعابية بعد اكتمال الأعمال. [4]

شخصيات مرتبطة

توسعة الساحات الغربية

توسّعت ساحات المسجد النبوي من الجهة الغربية وهُيّئت ورُبطت بساحات المسجد مباشرة عام 1440هـ الموافق 2019م، بما يسهم في انسيابية الحركة واستيعاب الكثافة والزيادة في أعداد المعتمرين والزائرين، ويواكب رؤية المملكة 2030. [6]

ويأتي المشروع في سياق نهج المملكة في تطوير الحرمين الشريفين وتوسعتهما، وتقديم ما يخدم العناية بقاصديهما. [6]

أسئلة شائعة

س: متى بُني المسجد النبوي وعلى أي مساحة؟ ج: بُني في السنة الأولى من الهجرة بعد قدوم النبي محمد ﷺ إلى المدينة المنورة مهاجرًا من مكة المكرمة، وكان بناؤه الأول على مساحة 1050 مترًا مربعًا.

س: أين تقع الحجرة النبوية وما تضمه؟ ج: تقع في شرق المسجد، وهي بيت النبي ﷺ الذي كان يقيم فيه مع أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق، وفي حجرتها قبر النبي ﷺ وصاحبيه أبو بكر وعمر.

س: ما أبرز محطات العناية بالمسجد في العهد السعودي؟ ج: ترميم المسجد بأمر الملك عبدالعزيز سنة 1348هـ، ثم إعلان التوسعة سنة 1368هـ واكتمال التوسعة السعودية الأولى سنة 1375هـ، فتوسعة الملك فيصل من الجهة الغربية، وإضافات الملك خالد بعد حريق سوق القماشة سنة 1397هـ، فالتوسعة السعودية الكبرى التي وُضع حجر أساسها سنة 1405هـ، فالتوسعتان الثانية والثالثة، وصولًا إلى توسعة الساحات الغربية سنة 1440هـ.

س: كم بلغت المساحة الإجمالية للمسجد بعد التوسعة السعودية الكبرى؟ ج: 98,500 متر مربع، بعد إضافة مبنى جديد بمساحة 82,000 متر مربع يستوعب 167,000 مصل.

س: ما الطاقة الاستيعابية للمسجد بعد التوسعة السعودية الثانية؟ ج: نحو 698,000 مصل، بعد أن ارتفعت المساحة الإجمالية إلى نحو 300 ألف متر مربع.

موضوعات مرتبطة

المصادر والمراجع

  1. وكالة الأنباء السعودية (واس)
  2. وكالة الأنباء السعودية (واس)
  3. وكالة الأنباء السعودية (واس)
  4. وكالة الأنباء السعودية (واس)
  5. وكالة الأنباء السعودية (واس)
  6. وكالة الأنباء السعودية (واس)