مكان ديني

المسجد الحرام

المسجد الحرام هو المسجد الذي تتوسطه الكعبة المشرفة في مكة المكرمة، توالت على عمارته عبر العصور دول وترميمات، وشهد في العهد السعودي توسعات وعمارات كبرى، أبرزها التوسعة السعودية الثالثة ورفع الطاقة الاستيعابية للمطاف والساحات.

الكعبة المشرفة في وسط صحن المطاف داخل المسجد الحرام بمكة المكرمة، تحيط بها جموع الطائفين وأروقة الحرم المضاءة
حقوق الصورة
نسبة الصورة: Author: Bluemangoa2z (transferred from Malayalam Wikipedia to Wikimedia Commons) — License CC BY 3.0 — Source: Wikimedia Commons, file "Masjid al-Haram panorama.JPG". Modified: cropped and rescaled to 1920×672, no other changes. / المصوّر: Bluemangoa2z (نُقلت من ويكيبيديا المالايالامية إلى ويكيميديا كومنز) — رخصة CC BY 3.0 — المصدر: ويكيميديا كومنز، ملف «Masjid al-Haram panorama.JPG». عُدِّلت الصورة: اقتُطعت وأُعيد تحجيمها إلى 1920×672 دون أي تعديل آخر. · الترخيص: CC BY 3.0
الكعبة المشرفة في وسط صحن المطاف داخل المسجد الحرام بمكة المكرمة، تحيط بها جموع الطائفين وأروقة الحرم المضاءة

نبذة

المسجد الحرام هو المسجد الذي تتوسطه الكعبة المشرفة في مكة المكرمة، وقد توالت الدول على مر العصور على الاهتمام بالكعبة المشرفة وبعمارة المسجد. [1]

وكان من أبرز ما بقي من بناء المسجد الحرام الرواق العباسي، ثم شهد المسجد في العهد السعودي توسعات وعمارات كبرى متتابعة، من الرواق السعودي إلى التوسعة السعودية الثالثة. [2][3]

الكعبة المشرفة

تقع الكعبة المشرفة وسط المسجد الحرام على شكل حجرة مرتفعة البناء مربعة الشكل يبلغ ارتفاعها 15 متراً، ويوجد في ضلعها الشرقي باب الكعبة المشرفة الذي يرتفع عن الأرض نحو مترين، ويبلغ ارتفاعه 3 أمتار وعرضه متراً واحداً و68 سنتيمتراً، وهو مصنوع من الذهب الخالص، وتبلغ كمية الذهب المستخدمة فيه نحو 280 كيلوجراماً، وبلغت تكلفته الإجمالية 13 مليوناً و420 ألف ريال عدا كمية الذهب المستخدمة فيه، وصُنع في عهد الملك خالد بن عبدالعزيز، وقد أعيد بناء الكعبة المشرفة 12 مرة. [1]

وتتابعت إصلاحات الكعبة المشرفة في العهد السعودي، ففي عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود تم تغيير باب الكعبة المشرفة بباب جديد، وفي عهد الملك سعود بن عبدالعزيز نقض سقفها الأعلى وجُدّدت عمارته والسقف الأدنى، وعُملت قاعدة بين السقفين تحيط بجميع جدرانها، ورُمّمت الجدران الأصلية وأُصلح الرخام المحيط بجدرانها من الداخل والدرج الداخلي المؤدي إلى سطحها، وفي عهد الملك خالد بن عبدالعزيز تم تغيير باب الكعبة المشرفة بالباب الموجود حالياً، وفي عهد الملك فهد بن عبدالعزيز رُمّم جدار الكعبة من الخارج ترميماً شاملاً وجُدّد سقفاها والأعمدة الثلاثة وحوائط الكعبة من الداخل والأرضيات، واستُبدل رخام السطح والحوائط والسلم الداخلي والشاذروان وميزاب الكعبة وجدار حجر إسماعيل. [1]

الرواق العباسي

بنى محمد المهدي الرواق العباسي للمسجد الحرام بين عامي 161–169هـ الموافق 778–785م، وبقي هذا الرواق صامداً ويمثل بناء المسجد الحرام لما يقرب من 1200 عام جرت خلالها بعض الترميمات والتجديد لمباني المسجد، إلا أن عناصر المسجد ومواده ومساحته استمرت كما هي ولم تتغير. [2]

الرواق السعودي

بدأ العمل فعلياً على الرواق السعودي في عهد الملك سعود بن عبدالعزيز عام 1375هـ الموافق 1955م، حين أُعلن في بيان تاريخي تحقيق رغبة الملك عبدالعزيز بالبدء بتوسعة المسجد الحرام، واستمر بناء الرواق في عهد الملك سعود والملك فيصل بن عبدالعزيز والملك خالد بن عبدالعزيز بين عامي 1375–1396هـ الموافق 1955–1976م، كما استمر تطويره حتى وقتنا الحاضر. [2]

التوسعات السعودية للمسجد الحرام

بدأت التوسعات السعودية للمسجد الحرام بأمر الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود وأتمها الملك سعود والملك فيصل، ثم جاءت توسعة الساحات الشرقية في عهد الملك خالد، فأعقبتها توسعة المسجد من الجانب الغربي في عهد الملك فهد، ثم توسعة المسعى في عهد الملك عبدالله، ثم التوسعة الكبرى التي أمر بها الملك عبدالله واستُكملت في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز. [3]

التوسعة السعودية الثالثة

دُشّنت التوسعة السعودية الثالثة الكبرى للمسجد الحرام في رمضان 1436هـ، وتشمل مبنى التوسعة الرئيسي للمسجد الحرام وتوسعة المسعى وتوسعة المطاف والساحات الخارجية والجسور والمساطب ومجمع مباني الخدمات المركزية ونفق الخدمات والمباني الأمنية والمستشفى وأنفاق المشاة ومحطات النقل والجسور المؤدية إلى الحرم والطريق الدائري الأول المحيط بمنطقة المسجد الحرام والبنية التحتية. [4]

وتبلغ مسطحات البناء في التوسعة 1,470,000 متر مربع، ويبلغ مسطح مبنى التوسعة 320,000 متر مربع لاستيعاب 300,000 مصلٍ، أما الساحات فيبلغ مسطح البناء فيها 175,000 متر مربع لاستيعاب 280,000 مصل، ومسطحات الجسور 45,000 متر مربع لاستيعاب 50,000 مصل، ومباني الخدمات 550,000 متر مربع لاستيعاب 310,000 مصلٍ، والمصاطب الشرقية 263,000 متر مربع لاستيعاب 150,000 مصلٍ، والمسعى 57,000 متر مربع لاستيعاب 70,000 مصل، مع زيادة الطاقة الاستيعابية في السعي من 44,000 شخص في الساعة إلى 118,000 شخص في الساعة. [5]

الطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام

دُشّنت خمسة مشروعات رئيسة هي مشروع مبنى التوسعة الرئيسي ومشروع الساحات ومشروع أنفاق المشاة ومشروع محطة الخدمات المركزية للحرم ومشروع الطريق الدائري الأول، ومع إنجاز بقية مشروعات التوسعة السعودية الثالثة، من مباني توسعة المطاف بكامل تجهيزاتها ومرافقها ومباني المساطب والمباني الأمنية والمستشفى، يقفز استيعاب المسجد الحرام ليصل إلى 1,850,000 مصل. [5]

توسعة الساحات الشمالية للمسجد الحرام

بدأت أعمال الهدم والإزالة للعقارات المنزوعة لصالح مشروع توسعة الساحات الشمالية والشمالية الغربية للمسجد الحرام في 3 ربيع الأول 1429هـ الموافق 11 مارس 2008م، وأمر بتنفيذه الملك عبدالله بن عبدالعزيز من أجل التسهيل والتيسير على قاصدي بيت الله الحرام وتمكينهم من أداء نسكهم وعباداتهم بكل يسر وأمان، وتبلغ المساحة الإجمالية للمشروع أكثر من 300 ألف متر مربع، ويُعد أكبر توسعة لساحات المسجد الحرام. [6]

توسعة المطاف

يقوم مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لرفع الطاقة الاستيعابية للمطاف على إعادة توزيع أعمدة الحرم القديم بما يتماشى مع توسعة المطاف، وهدم وإعادة إنشاء التوسعة السعودية الأولى بارتفاع خمسة مناسيب، مع إنشاء عدد أدوار ميزانين لطواف كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة في الدور الأول وربطها مباشرة بدور الميزانين المقابل في توسعة المسعى، وتبلغ المساحة الإجمالية للمشروع نحو 160,000 متر مربع. [7]

وبعد توسعة صحن المطاف وإعادة تركيب أعمدة وقباب الرواق العثماني في المواقع الجديدة حول الصحن، ترتفع الطاقة الاستيعابية للمطاف من 48 ألف طائف في الساعة إلى أكثر من 105 آلاف طائف في الساعة. [8]

شخصيات مرتبطة

قباب المسجد الحرام

تضم قباب المسجد الحرام 22 قبة، منها 12 قبة زجاجية متحركة و6 قباب زجاجية ثابتات على منسوب الطابق الثاني والثاني ميزانين وأربع قباب ثابتات على القاعات الوسطية الموجودة بالطابق الثاني، وتقع القبة المتحركة أعلى الممر الشرقي لمبنى التوسعة السعودية الثالثة بقطر خارجي 36 متراً وارتفاع داخلي 25 متراً ووزن 800 طن. [9]

مآذن المسجد الحرام

يبلغ عدد مآذن المسجد الحرام 13 مئذنة تتوزع على أبوابه، فمنارتان بباب العمرة ارتفاع كل منهما 137 متراً، ومنارتان بباب الملك عبدالعزيز بارتفاع 137 متراً لكل منهما، ومنارتان بباب الفتح بارتفاع 137 متراً لكل منهما، ومنارتان بباب الملك فهد بارتفاع 98 متراً لكل منهما، ومنارة واحدة بباب الصفا بارتفاع 98 متراً، وأربع منارات في التوسعة السعودية الثالثة بارتفاع 135 متراً لكل منها. [10]

أبواب المسجد الحرام

يبلغ عدد أبواب المسجد الحرام 139 باباً تؤدي إلى المسجد الحرام وسطحه وقبوه، ويعمل على هذه الأبواب طوال العام 301 موظف، إضافة إلى 400 موظف مؤقت يعملون خلال موسم الحج، وفي المسجد الحرام 17 مدخلاً لذوي الاحتياجات الخاصة وستة سلالم كهربائية لها اثنا عشر مدخلاً وثلاثة أبواب للطوارئ. [11]

بئر زمزم

تقع بئر زمزم شرق الكعبة المشرفة على بعد 21 متراً في صحن المطاف بالمسجد الحرام محاذية للملتزم، وتشرف الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي على ضمان نقاوة مياه زمزم وتأمين وصولها إلى قاصدي المسجد الحرام. [12]

وفي العهد السعودي أمر الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود عام 1345هـ بإنشاء سبيل لسقيا زمزم تحت مسمى سبيل الملك عبدالعزيز، وأمر في العام الذي يليه بإنشاء سبيل ثانٍ لسقيا زمزم، وفي العام نفسه أمر أيضاً بإصلاح بئر زمزم وتنظيفها ووضع غطاء عليها. [13]

أسئلة شائعة

س: أين يقع المسجد الحرام وما يتوسطه؟ ج: يقع في مكة المكرمة، وتتوسطه الكعبة المشرفة التي تقوم وسط المسجد على شكل حجرة مرتفعة البناء مربعة يبلغ ارتفاعها 15 متراً. [1]

س: كم مرة أعيد بناء الكعبة المشرفة؟ ج: أعيد بناء الكعبة المشرفة 12 مرة، وتوالت الدول على مر العصور على الاهتمام بها. [1]

س: ما التوسعات التي شهدها المسجد الحرام في العهد السعودي؟ ج: بدأت بأمر الملك المؤسس عبدالعزيز وأتمها الملك سعود والملك فيصل، ثم توسعة الساحات الشرقية في عهد الملك خالد، فتوسعة الجانب الغربي في عهد الملك فهد، فتوسعة المسعى في عهد الملك عبدالله، ثم التوسعة الكبرى التي استُكملت في عهد الملك سلمان، إضافة إلى الرواق السعودي وتوسعة الساحات الشمالية وتوسعة المطاف. [2][3][6][7]

س: كم تبلغ الطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام بعد التوسعة السعودية الثالثة؟ ج: 1,850,000 مصل. [5]

س: كم عدد مآذن المسجد الحرام وأبوابه؟ ج: 13 مئذنة و139 باباً تؤدي إلى المسجد الحرام وسطحه وقبوه. [10][11]

موضوعات مرتبطة

المصادر والمراجع

  1. وكالة الأنباء السعودية (واس)
  2. وكالة الأنباء السعودية (واس)
  3. وكالة الأنباء السعودية (واس)
  4. وكالة الأنباء السعودية (واس)
  5. وكالة الأنباء السعودية (واس)
  6. وكالة الأنباء السعودية (واس)
  7. وكالة الأنباء السعودية (واس)
  8. وكالة الأنباء السعودية (واس)
  9. وكالة الأنباء السعودية (واس)
  10. وكالة الأنباء السعودية (واس)
  11. وكالة الأنباء السعودية (واس)
  12. وكالة الأنباء السعودية (واس)
  13. وكالة الأنباء السعودية (واس)