التكوين والمسؤوليات الوزارية
نشأ فهد بن عبدالعزيز في الرياض، وتلقى تعليمه في مدارس الأمراء والمعهد السعودي العلمي في مكة المكرمة. أصبح أول وزير للمعارف عام 1953م في عهد الملك سعود، ثم تولى وزارة الداخلية عام 1962م. أتاحت له هاتان المسؤوليتان خبرة في التعليم والإدارة والأمن، قبل اختياره وليًا للعهد في عهد الملك خالد عام 1975م. [1][2]
تولي الحكم واللقب الرسمي
تولى فهد العرش في 13 يونيو 1982م بعد وفاة الملك خالد، واختير الأمير عبدالله وليًا للعهد. وفي عام 1986م اعتمد لقب «خادم الحرمين الشريفين» بدلًا من «صاحب الجلالة» في المخاطبات الرسمية. والمقصود هنا اعتماده الرسمي في عهده، لا الادعاء بأن التعبير لم يُستخدم في التاريخ قبل ذلك. امتد حكمه إلى عام 2005م، خلال تحولات اقتصادية وإقليمية متعددة. [1][2]
الأنظمة وتنظيم الإدارة
صدرت عام 1992م ثلاثة أنظمة مهمة: النظام الأساسي للحكم، ونظام مجلس الشورى، ونظام المناطق. نظمت هذه النصوص جوانب من مؤسسات الحكم والإدارة والعلاقة بين أجهزة الدولة، وأُعيد تشكيل مجلس الشورى ضمن هذا الإطار. كما استمرت مشروعات البنية الأساسية والصناعة والخدمات، وافتُتح جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين عام 1986م. [1][2]
الحرمين الشريفين والظروف الإقليمية
شملت مشروعات العهد توسعات في المسجد الحرام والمسجد النبوي ومرافق لخدمة الحجاج والمعتمرين. وفي عام 1990م أحدث الغزو العراقي للكويت أزمة أمنية إقليمية، فاستقبلت المملكة قوات التحالف وشاركت في الجهود التي انتهت بتحرير الكويت عام 1991م. جعلت تلك الأزمة قضايا الأمن والتحالفات وكلفة الدفاع جزءًا أساسيًا من سياسة المملكة في هذه المرحلة. [1][2]
السنوات الأخيرة وانتقال العرش
أُصيب الملك فهد بجلطة عام 1995م، وتولى ولي العهد عبدالله جانبًا متزايدًا من إدارة الشؤون اليومية مع بقاء فهد ملكًا حتى وفاته. توفي في الرياض في 1 أغسطس 2005م، ودُفن في مقبرة العود، وخلفه الملك عبدالله. ويقتضي عرض المرحلة التمييز بين الصفة الرسمية للملك وتوزيع مسؤوليات إدارة الدولة في سنوات مرضه. [1][2]



