مكان ديني

بئر زمزم

بئر زمزم بئر في المسجد الحرام تقع شرق الكعبة المشرفة على بعد 21 مترًا في صحن المطاف، محاذية للملتزم، ويصل عمقها إلى نحو 30.5 مترًا. وتولّت المملكة العربية السعودية العناية بها وتطوير منظومة سقياها، من الضخ والنقل والتخزين إلى التعقيم والتوزيع على ضيوف الرحمن.

حجر فوهة بئر زمزم الأثري: إطار حجري منقوش بحلقات مفرّغة يحيط بفتحة البئر التاريخية داخل قاعة العرض
حقوق الصورة
نسبة الصورة: Mohammad Bahareth — CC BY-SA 2.0, via Wikimedia Commons; original file File:بئر زمزم الأثري.jpg. Modified: cropped horizontally to 1920×672 to fit the article cover. / محمد باهرمز (Mohammad Bahareth) — رخصة CC BY-SA 2.0، عبر ويكيميديا كومنز؛ الملف الأصلي File:بئر زمزم الأثري.jpg. عُدِّلت: قُصَّت أفقياً إلى 1920×672 لتناسب غلاف المقالة. · الترخيص: CC BY-SA 2.0
حجر فوهة بئر زمزم الأثري: إطار حجري منقوش بحلقات مفرّغة يحيط بفتحة البئر التاريخية داخل قاعة العرض

نبذة

تقع بئر زمزم شرق الكعبة المشرفة على بعد 21 مترًا في صحن المطاف بالمسجد الحرام، محاذية للملتزم.[1] ويبلغ عمقها نحو 30.5 مترًا، ويتراوح قطرها الداخلي بين 1.08 و2.66 مترًا.[2]

والبئر هي مصدر مياه زمزم التي تُضخ وتُنقل وتُخزَّن وتُعقَّم قبل توزيعها على قاصدي المسجد الحرام، ضمن منظومة تتولاها جهات حكومية متخصصة في المملكة العربية السعودية.[1][4]

الموقع في المسجد الحرام

تقع البئر في صحن المطاف بـالمسجد الحرام، شرق الكعبة المشرفة وعلى بعد 21 مترًا منها، محاذية للملتزم.[1]

ومن الناحية الهيدرولوجية تقع البئر في وادي إبراهيم الذي يمرّ بـمدينة مكة المكرمة، وهو الوادي الذي تتصل به مواردها المائية.[2] وجُعل موضع البئر تحت المطاف ضمن أعمال التوسعة، بما أزاح ما كان يضيّق على الطائفين.[3]

الأبعاد والتكوين الجيولوجي

يصل عمق البئر إلى نحو 30.5 مترًا، بقطر داخلي يتراوح بين 1.08 و2.66 مترًا.[2] ويتوزع جسمها على طبقتين جيولوجيتين مختلفتين.[2]

فالجزء الأعلى بعمق 13.5 مترًا محفور في الطمي الرملي لوادي إبراهيم، والجزء الأسفل بعمق 17.0 مترًا محفور في صخر القاعدة الأسفل المسمى «الديورايت».[2]

عناية الدولة السعودية بالبئر

بدأت العناية الرسمية بالبئر في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، إذ أمر في عام 1345هـ بإنشاء سبيل لسقيا زمزم باسم سبيل الملك عبدالعزيز، ثم أمر في العام التالي بإنشاء سبيل ثانٍ، وبإصلاح البئر وتنظيفها ووضع غطاء عليها.[3]

وفي عهد الملك سعود بن عبدالعزيز أُمر بتركيب مضخة لرفع مياه زمزم وبإنشاء بناية لسقيا زمزم أمام البئر، ونُفّذت في عام 1377هـ التوسعة الأولى للمطاف بتصميم جرى فيه وضع بئر زمزم تحت المطاف، بإزالة ما يضيّق على الطائفين.[3]

ثم أمر الملك فيصل بن عبدالعزيز في عام 1393هـ بإنشاء قبو ثانٍ للبئر حرصًا على راحة ضيوف الرحمن أثناء أدائهم مناسكهم، وأمر الملك خالد بن عبدالعزيز بعملية تنظيف شاملة للبئر شارك فيها عدد من الغواصين.[3]

وتضمن مشروع التوسعة السعودية الثانية للمسجد الحرام في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز نظام مياه للشرب والتصريف، تكون من وحدتين ضخمتين لماء زمزم وعدة صنابير للشرب، مع إنشاء مضخة في دور التوسعة الثانية.[3]

وفي عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز أُنشئت محطة لتنقية مياه البئر ومحطة ومصنع للتعبئة والنقل يعملان بنظام تحكم ومراقبة وتخزين آلي، وسُمّي المشروع مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لسقيا زمزم.[3]

وقد صدرت في عام 1439هـ موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على استكمال أعمال بئر زمزم وأعمال تأهيل العبارات، وأُنشئت خمس عبارات للخدمات الخاصة بزمزم.[3]

شخصيات مرتبطة

الضخ والنقل والتخزين

تُضخ المياه الخام من بئر زمزم عبر مضختين عملاقتين بقدرة 360 مترًا مكعبًا في الساعة، تنقلان المياه من البئر إلى مشروع الملك عبدالله لتطوير مياه زمزم، الذي يتولى التخزين وإجراء أعمال التعقيم، ثم يرسل المياه إلى محطة خزان زمزم وإلى محطة سبيل الملك عبدالعزيز.[3]

وتسير عملية الضخ عبر خطوط نقل للمياه الخام بطول 4 كيلومترات تقريبًا، مصنوعة من مادة غير قابلة للصدأ.[3]

وتُخزَّن مياه البئر في خزانات سعة 5000 متر مكعب مقسمة إلى جزأين ومبنية من الخرسانة المسلحة، ثم تُنقل إلى محطة التنقية لفلترة المياه وإنتاج مياه بدرجة عالية من النقاوة والتعقيم عبر منظومة متكاملة من الفلاتر، وبعدها تنتقل المياه المنتجة إلى خزاني كدي بسعة 10000 متر مكعب.[1]

سقيا زمزم داخل المسجد الحرام

يستقبل المسجد الحرام يوميًا قرابة مليون وربع لتر من مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لسقيا زمزم، وتُعبّأ الحافظات الموزعة في أنحاء المسجد وساحاته ومرافقه الخارجية خمس مرات يوميًا.[1]

ويصل عدد الحافظات في المسجد الحرام إلى أكثر من 20000 حافظة تزيد في شهر رمضان المبارك وموسم الحج، إلى جانب المشربيات المنتشرة في المسجد والساحات المحيطة به، ويبلغ عدد صنابير سقيا زمزم 1073 صنبورًا إضافة إلى 223 برميلًا.[5]

الجودة والتعقيم

أنشأت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية مركز دراسات وأبحاث زمزم، ليتولى الإشراف الكامل على استخراج مياه زمزم وتعقيمها، ومتابعة كل ما يتعلق بها من ناحية الجودة والكمية، بهدف المحافظة على استدامة المياه والموارد المغذية لها.[4]

ويتم تعقيم مياه زمزم بالأشعة فوق البنفسجية دون إضافة أي مواد كيميائية، لضمان عدم تغيّر لون الماء أو طعمه أو رائحته، ويصل مستوى التعقيم من البكتيريا والفيروسات إلى 99.77%، إذ يعقّم الكيلو واط الواحد من الكهرباء 12000 جالون من الماء.[5]

أسئلة شائعة

س: أين تقع بئر زمزم؟ ج: شرق الكعبة المشرفة على بعد 21 مترًا في صحن المطاف بالمسجد الحرام، محاذية للملتزم.[1]

س: كم يبلغ عمق بئر زمزم وما قطرها الداخلي؟ ج: يبلغ عمقها نحو 30.5 مترًا، ويتراوح قطرها الداخلي بين 1.08 و2.66 مترًا.[2]

س: مما يتكوّن بئر زمزم جيولوجيًا؟ ج: جزؤه الأعلى بعمق 13.5 مترًا في الطمي الرملي لوادي إبراهيم، وجزؤه الأسفل بعمق 17.0 مترًا في صخر القاعدة الأسفل «الديورايت».[2]

س: كيف تُعقَّم مياه زمزم؟ ج: تُعقَّم بالأشعة فوق البنفسجية دون مواد كيميائية، ويصل مستوى التعقيم من البكتيريا والفيروسات إلى 99.77%.[5]

س: ما أبرز أعمال العناية بالبئر في العهد السعودي؟ ج: سبيل الملك عبدالعزيز عام 1345هـ، ووضع البئر تحت المطاف في التوسعة الأولى للمطاف عام 1377هـ، وقبو ثانٍ عام 1393هـ، ونظام مياه الشرب في التوسعة الثانية، ومشروع الملك عبدالله لسقيا زمزم، واستكمال أعمال البئر وتأهيل خمس عبارات عام 1439هـ.[3]

موضوعات مرتبطة

المصادر والمراجع

  1. وكالة الأنباء السعودية (واس) — منظومة سقيا زمزم في المسجد الحرام
  2. وكالة الأنباء السعودية (واس) — بئر زمزم: العمق والقطر والتكوين الجيولوجي
  3. وكالة الأنباء السعودية (واس) — عناية الملوك ببئر زمزم ومنظومة ضخ مياهها
  4. وكالة الأنباء السعودية (واس) — مركز دراسات وأبحاث زمزم بهيئة المساحة الجيولوجية السعودية
  5. وكالة الأنباء السعودية (واس) — تعقيم مياه زمزم ومنظومة السقيا في المسجد الحرام