النشأة والمهمات المبكرة
وُلد خالد في الرياض عام 1913م، وهو ابن الملك عبدالعزيز والأميرة الجوهرة بنت مساعد بن جلوي. تلقى تعليمًا في القرآن والعلوم الدينية، ورافق والده في بعض الرحلات والمهمات. ومن أدواره قبل الحكم رئاسة الجانب السعودي في مفاوضات معاهدة الطائف مع اليمن عام 1934م، كما شارك مع أخيه فيصل في زيارة إلى الولايات المتحدة عام 1943م. [1][2]
ولاية العهد وتولي المسؤولية
أصبح خالد وليًا للعهد في عهد الملك فيصل، ثم تولى العرش في 25 مارس 1975م بعد اغتيال فيصل، واختير الأمير فهد وليًا للعهد. استمرت الحكومة في عدد من السياسات والمشروعات السابقة، مع توزيع المسؤوليات بين الملك وولي عهده وأجهزة الدولة. كانت هذه الاستمرارية مهمة في مرحلة توسعت فيها الموارد المالية وازدادت متطلبات الإدارة والتخطيط. [1][2]
مشروعات التنمية والتعليم والصحة
أتاحت الإيرادات النفطية المرتفعة تمويل مشروعات في الطرق والمطارات والموانئ والخدمات البلدية. واتسع التعليم العالي والتدريب، وأُنشئت وزارة التعليم العالي عام 1975م وجامعة أم القرى عام 1981م. كما تطورت المستشفيات الجامعية والرعاية الصحية والتأهيل الطبي. تفسَّر هذه المشروعات ضمن خطط التنمية ونمو السكان والمدن، دون افتراض أن زيادة الإنفاق وحدها تكفي للحكم على نتائج كل مشروع. [1][2]
أحداث داخلية وتعاون خليجي
واجهت المملكة في عهد خالد أحداثًا صعبة، منها اقتحام المسجد الحرام عام 1979م وما أعقبه من عملية لإنهاء سيطرة المسلحين عليه. وعلى الصعيد الإقليمي، شاركت السعودية مع خمس دول خليجية أخرى في تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 1981م. جاء المجلس إطارًا للتنسيق بين الدول الأعضاء في ظل تحولات أمنية وسياسية واقتصادية شهدتها المنطقة. [1][2]
الوفاة واستمرار مؤسسات الدولة
توفي الملك خالد في الطائف في 13 يونيو 1982م، ودُفن في مقبرة العود بالرياض، وخلفه الملك فهد. يرتبط عهده في تاريخ المملكة بمرحلة توسع عمراني وخدمي وبنشأة إطار التعاون الخليجي. وتساعد مقارنة خطط التنمية والمؤسسات قبل عهده وبعده على فهم هذا التوسع بوصفه جزءًا من عملية ممتدة، لا مجموعة إنجازات معزولة عن سياقها. [1][2]



