النشأة وبدايات العمل السياسي
وُلد فيصل في الرياض عام 1906م، وهو ابن الملك عبدالعزيز وطرفة بنت عبدالله آل الشيخ. نشأ في رعاية أسرة والدته بعد وفاتها، وتلقى تعليمًا دينيًا وتعلّم القراءة والكتابة. أدخله والده مبكرًا في العمل السياسي والعسكري، وزار أوروبا عام 1919م ممثلًا له. منحته هذه التجارب معرفة بالمفاوضات والعلاقات الدولية قبل أن تصبح الدبلوماسية أحد أبرز مجالات عمله. [1][2]
المسؤوليات قبل العرش
تولى فيصل مسؤوليات إدارة الحجاز، ثم أصبح أول وزير للخارجية عند إنشاء الوزارة عام 1930م. وشارك في تمثيل المملكة في المؤتمرات الدولية، ومنها مؤتمر تأسيس الأمم المتحدة عام 1945م. وبعد وفاة الملك عبدالعزيز أصبح وليًا للعهد، وتولى رئاسة مجلس الوزراء في فترات من عهد الملك سعود. وفي عام 1962م أعلن برنامجًا للإصلاح من عشر نقاط، شمل إلغاء الرق وتطوير الإدارة والخدمات. [1][2]
الحكم والإدارة والتعليم
تولى فيصل العرش في نوفمبر 1964م بعد انتهاء حكم الملك سعود. ركزت حكومته على تنظيم المالية العامة والتخطيط وتوسيع مؤسسات التعليم والصحة. بدأت الخطة الخمسية الأولى للتنمية عام 1970م، وأصبحت الخطط الدورية إطارًا لتنظيم المشروعات والإنفاق. كما اتسع تعليم البنات والتدريب الفني والابتعاث، ضمن مسار تعليمي بدأ قبل عهده واستمر بعده. [1][2]
السياسة العربية والإسلامية وأزمة النفط
احتلت القضية الفلسطينية والتعاون بين الدول الإسلامية موقعًا بارزًا في سياسة فيصل الخارجية. وفي حرب أكتوبر 1973م شاركت المملكة مع دول عربية منتجة للنفط في خفض الإنتاج وفرض حظر على بعض الدول الداعمة لإسرائيل. ارتبطت الأزمة أيضًا بقرارات الأسعار وظروف السوق العالمية؛ لذلك لا تختزل نتائجها في قرار فردي، بل تُقرأ ضمن تفاعل الدبلوماسية العربية وسياسات الطاقة والاقتصاد الدولي. [1][2]
الاغتيال وانتقال الحكم
اغتيل الملك فيصل في الرياض في 25 مارس 1975م، وتولى الحكم بعده ولي عهده الملك خالد. ترك عهده مؤسسات تعليمية وإدارية وخططًا تنموية استمرت في العهود اللاحقة، كما ظل موضوعًا للدراسة بسبب دور المملكة الإقليمي وسياساتها النفطية. وتعتمد قراءة هذه المرحلة على التمييز بين القرارات المثبتة والآراء المختلفة في تفسير آثارها. [1][2]



